محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

268

الاشتقاق

الإنسان وغيره من بطنه ؛ وبه سمّى الاستنجاء ، وهو الاستفعال من ذلك والنّجوى والمناجاة معروف . وبنو ناجية : بطن من العرب . وبنو وابش منهم : النّابغة ، ليس بالذّبيانى ولا الجعدىّ ، وهو الذي يقول : أنا نابغة قيس . وكان في أيّام الفرزدق ، وقد هجا الفرزدق فلم يجبه . ومنهم : يحيى بن يعمر ، كان أفصح الناس وأعلمهم بالعربيّة ، أدرك الحجّاج ، وكان قاضيا بخراسان . ومن بنى ناج : ذو الإصبع الشاعر ، واسمه حرثان ، وكان جاهليّا . وسمّى ذا الإصبع لأنّ حيّة نهشت إصبعه . وله أحاديث وأخبار . ومنهم : أبو سيّارة ، كان يدفع بالناس في الموسم أربعين سنة ، واسمه عميلة بن الأعزل . و ( عميلة ) تصغير عملة . والعملة واليعملة : الناقة الصّابرة على العمل والسّير ، وجمعه يعملات ويعامل . و ( الأعزل ) مشتقّ من شيئين : إمّا من رجل أعزل : لا سلاح له . والأعزل : الفرس الذي يميل ذنبه في أحد شقّيه . والعزلة : التّنحّى عن الناس . ورجل معزال : لا يخالط الناس ولا ينزل معهم . ومنهم : عامر بن الظّرب ، وكان من حكماء العرب ، تحاكموا إليه حتّى خرف . وهو الذي قرعت له العصا « 1 » ، وله حديث . و ( الظّرب ) : الغليظ من الأرض ، لا يبلغ أن يكون جبلا ؛ والجمع ظراب . وأظراب اللّجام : العقد في حديدته . قال الشّاعر « 2 » : باد نواجذه من الأظراب « 3 »

--> ( 1 ) انظر أمثال الميداني 1 : 33 عند قوله : « إن العصا قرعت لذي الحلم » . ( 2 ) هو عامر بن الطفيل . ديوانه 145 واللسان ( ظرب ) . قال ابن برى : البيت للبيد يصف فرسا ، وليس لعامر بن الطفيل . ( 3 ) ويروى : « عن الأظراب » و « على الأظراب » . وصدره : ومقطع حلق الرحالة سابح